العيني
26
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان
والبكر ، اعلموا وفقكم الله يا أنجاد الإسلام وحماته ، ويا شجعانه وكماته ، إن الله سهل لكم نصرا عزيزا فانتهزوا فرصه ، واجعلوا في أيام هذا السلطان بشارة تقص على البلاد والعباد أحسن قصصه ، وأخلصوا النيات في الجهاد ، وتعاونوا على ميعاد الظفر بالوفاء ، " إن الله لا يخلف الميعاد " ، اللهم أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت بها علي وعلى والدي ، وأجب اللهم دعائي في المحسن للإسلام وإلي ، وهو السلطان الملك الأشرف الذي سخرت له تأثيرات الفلك ، فاجعله اللهم مالكا حيث ما سلك ، وامنحه بنصرك إياه تفتح عليه ممالك الأرض وأبوابها ، واجعل دار الإسلام دار السلام ومنابر الخلافة بها ، وانصر اللهم جنده ، وأنجز له وعده ، وارض عن والده السلطان الأجل الملك المنصور الذي جاهد في الكفار جهده ، وجعل الملائكة الكرام في تأييده جنده ، ثم دعى للسلطان وللمسلمين ، ونزل وأم بالناس وصلى . ذكر القبض على الأمير حسام الدين طرنطاي : لما استقر الملك الأشرف في السلطنة ، وقف الأمير حسام الدين بين يديه معتقدا أنه يعتمد عليه ، ويفوض الأمور - كما كانت في حياة والده - إليه ، وكان خاطر السلطان منه أثرة عظيمة قديمة من زمن والده ، وكان يتوهم فيه